الأخبار القبطية - بالكلمة ننتصر

أخبار وآراء تدعو للدهشة والتأمل (11) .. ماذا لو ؟

مصرى100 - 8 أبريل 2016 - 30 برمهات 1732

    أوروبا قبل هجمات بروكسل ، لن تكون هي أوروبا بعدها .. هل حقاً ماجاء فى هذا القول ، وبمعنى أنها سوف تكون ، غير ماكانت عليه من قبلها ؟ وأن واقعتى باريس وبروكسل ، سوف تغدوا .. علامة فارقة بالتاريخ الأوربى ؟
    ومــــاذا لــــــو ... ؟  
 
**  « الذئــاب المنفــردة » تنهـش قلب أوروبا
    أوروبا قبل هجمات بروكسل ، لن تكون هي أوروبا بعدها !  
لا يحتاج المتابع للمشهد السياسي في هذا البلد الصغير الهادئ الذي يضم مقرات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ، إلى الكثير من الجهد ، ليصل إلى تلك النتيجة .
 
    ولا تزال التحليلات عالميا تتوالى لمعرفة ، أين يكمن بالضبط الخطأ ، الذي أوصل القتلة ، الى العصب العاري ، لرمز وحدة أوروبا ، حيث ضرب الإرهاب عقر دارها ، على بعد خطوات ، من المفوضية الأوروبية والبرلمان والمجلس الأوروبيين ! ويبدو أن أوروبا ، تدفع فاتورة ، ما يمكن أن نسميه “ وصول الذئاب المنفردة ، الى قلبها النابض “ حسب النظرية التي باتت تشكل قناعة كثير من الخبراء ، في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب .
 
    يشير مصطلح “ الذئاب المنفردة “ إلى تكتيك ، تستخدمه التنظيمات الإرهابية ، عندما يتم تضييق الخناق عليها أمنيًّا ، ويعني قيام شخص أو مجموعة ، لا يخضعون لها تنظيميًّا ، ولكن يؤمنون بأفكارها ، بالتخطيط والتنفيذ ، لبعض العمليات الإرهابية ، استنادًا إلى إمكاناتهم الذاتية ، ليقوم التنظيم ، بإعلان تبنيه للعملية فيما بعد ، وهو ما حدث في تفجيرات العاصمة البلجيكية بروكسل .
 
    يرى خبراء أمنيون أن نجاح التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده أمريكا ، في إحكام قبضته ، على تنظيم داعش ، زاد من اضطراره ، إلى اتخاذ موقع الدفاع والحرص في الوقت نفسه ، على البقاء في الصورة ، اعتمادًا على “الذئاب المنفردة” التي اقتنعت وتبنت أفكاره ، دون أن تنخرط في صفوفه .
 
    كان التنظيم قد استنفر ذئابه المنفردة قبل 3 سنوات ، في بيان أصدره في سبتمبر من عام 2013 ، أبو محمد العدناني  المتحدث الرسمي باسم التنظيم حينها ، حيث دعا فيه ، إلى استنفار أي مقاتل أو نصير أو موحّد ، استعدادًا لمواجهة التحالف الدولي الذي وصفه بـ “الحملة الصليبية” .
    وجه التنظيم – مؤخرًا – تعليمات لذئابه المنفردة ، دعاهم فيها ، إلى الانسجام في الحياة الغربية ، حتى يتمكنوا من التخفي عن السلطات . وحسب تقارير استخباراتية ، فإن قيادة داعش ، أصدرت كتيبًا إرشاديًّا ، من 58 صفحة ، تضمن بعضا من هذه التعليمات ، ومنها حلق اللحى ، الابتعاد قدر الإمكان ، عن ارتياد المساجد ، حتى يتمكنوا ، من التخفي عن السلطات الأمنية .
    تضمنت التعليمات ارتداء الساعات والذهب ، وارتياد النوادي الليلية والحانات والحفلات الموسيقية ، لعقد اجتماعاتهم ومناقشة العمليات ورصد الأهداف ، حتى لا يثيروا انتباه السلطات ، كما أرشدتهم التعليمات ، إلى استخدام العطور الكحولية والابتعاد تمامًا ، عن استخدام العطور الزيتية المعروفة عن المسلمين ، مثل المسك ..
 
    يختتم الكتيب نصائحه وتعليماته للذئاب المنفردة : “لا داع لاستخدام التحية الإسلامية المعروفة ، وغيرها من الجمل اللافتة للانتباه ، مثل عليكم السلام ، وجزاك الله خيرًا ، وبارك الله فيك” .
 
    على جانب آخر ورغم أن بذور التطرف الديني لدي أبناء الجيل الثالث من الجالية العربية المسلمة ، موجودة قبل ، اعتلاء الحزب الحاكم  للسلطة ، إلا أنه من الواضح ، أن تلك التنظميات الجهادية ، باتت تتحرك بأريحية كاملة مؤخرا . وعلى سبيل المثال تنظيم «الشريعة لبلجيكا» السلفي المتطرف ، بقيادة البلجيكي - المغربي فؤاد بلقاسم ، أصل وبدايات التطرف فى بلجيكا ، إذ يدعو إلى إقامة إمارة إسلامية في بلجيكا ، تتخذ من الشريعة الإسلامية قانونا لها .
 
    ومن الواضح أن تواجد وانتشار التنظيم ، لم يقتصر فقط على مدينة انتويرب ، التى تمثل مهده وميلاده ولكنه امتد ، ليصل إلى عدة مدن أخرى ، في الإقليمين الفرنكفونى والفلمنكى ، أبرزها العاصمة بروكسل .
 
    وفى الواقع ، فقد سجلت هذه المدن أرقاما قياسية ، فى إرسال العناصر المتطرفة للقتال فى سوريا والعراق ، مما جعل من بلجيكا ، تحتل المكانة الأولى في الدول الأوروبية ، المصدرة للمقاتلين الأجانب فى سوريا والعراق ، مقارنة بعدد سكانها ، اذ تشير التقديرات الأخيرة إلى أن لبلجيكا ، أكثر من 500 مقاتل فى سوريا والعراق ، وهو رقم كبير للغاية ، مقارنة بعدد سكانها الذي يقدر بـ 11.3 مليون نسمة .
 
    وعلى الرغم من ان جميع منفذي العمليات الإرهابية ، التى ضربت بلجيكا مؤخرا ، من ذوى الأصول العربية ، ويتخذون من الإسلام عنوانا لهم ، فإنه من المرجح ، الا تنعكس هذه الأحداث سلبا ، على الجالية العربية والإسلامية فى بلجيكا ، وما يؤكد ذلك ، ما أكده كثير من المصابين فى العملية الإرهابية ، التى استهدفت المطار لوسائل إعلام محلية ، على أن 99% من المسلمين ، يتمتعون بسمعة طيبة ، وانه من غير المقبول ، تحميل جميع الجالية الإسلامية ، ذنوب وخطايا عشرين ، او ثلاثين فرد . ويبدو أن الحكومة الحالية ، تدفع فاتورة ما يمكن أن نسميه «وصول الذئاب المنفردة ، الى قلب الاتحاد الاوروبي النابض» !
 
    ولعل من الإنصاف الإشارة هنا الى أن ، التناول الاعلامى البلجيكي للعمليات الإرهابية ، التي تشهدها البلاد ، اتسم بالموضوعية الشديدة ، فقد أنصف وعلى غير المتوقع ، الدين الاسلامى والجالية العربية ، من العمليات الإرهابية ، التى تشهدها البلاد . فيما أفردت صحيفة لوسوار - على سبيل المثال - ملفا كبيرا فى هذا الشأن وضعت خلاله ، حدود فاصلة بين منفذي هذه العمليات الإرهابية والديانة الإسلامية ، أو تحميل جنسيات محددة المسئولية عن هذه العمليات ، علما أن هذه الصحيفة ، هى الاكبر والأكثر انتشارا وتأثيرا .
 
    وعلى الجانب الآخر ، فقد انتهجت وسائل الإعلام الأسلوب الخبرى ، من أجل وضع القارئ ، فى قلب الحدث ، الى حد كبير .
    ويمكن القول ان السواد الأعظم من وسائل الإعلام هنا في بروكسل ، لم يسع للنيل من الإسلام او من الجالية العربية والإسلامية ، ولكن أجمعت الى حد كبير ، على أهمية مجابهة الخطر ، الذى يمثلة تنظيم داعش المتطرف . (بروكسل : محمد بركة – الاهرام 6/4/2016)
 
** « ماذا لو ؟ »
    سمعت ، قبل أيام ، أحد المرشحين لمنصب الرئاسة الأمريكية يسأل ، ماذا لو لم نعتقل جميع المقيمين اليابانيين والأمريكيين من أصل يابانى ، عندما نشبت حرب الباسيفيكى ، فى أعقاب الهجوم اليابانى على قاعدة بيرل هاربر ؟
 
    تلقف السؤال عديد الناس فى أمريكا وخارجها ، وإذا "بماذا لو؟" تتردد بكثرة . ماذا لو انتصر اليابانيون فى الحرب العالمية الثانية ؟ . ماذا لو انتصرت القوات النازية فى أوروبا ؟
 
   هذا السؤال أو ذاك فى هذا الوقت بالذات ، كان يحمل لنا معانى خطيرة . فهمنا الرسالة التى تقول بوضوح ، إن الغرب يجب أن يواجه «المسلمين» ، بالعزم والقوة ، اللذين واجه بهما الحلفاء اليابانيين والنازيين والفاشيين من قبل . (جميل مطر – الشروق 22/12/2015)
 
    الرب الإله المحب الحنون ، ينير أذهان وأفئدة أولاده ، لتبيان كل حقائق الأمور .. وأولئك أيضاً الضالين البعيدين عنه ، للتعرف على قدر الضلال ، الذى إنحدروا اليه ، فيعودوا اليه ويتمتعوا بأبوته الحانية وخلاصه المجانى ، قبل فوات الأوان . آمين
مصرى100 (8/4/2016)

إرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك و تويتر


تصفح أيضاً من أرشيف المقالات

ماسبيرو ودموع الأهالى .. وقيادة بلا ضمير ولا تبالى
تمثيل
تلميذي عمواس.....( افراح القيامه )
سيبوا الإستبن يترشح
الارهاب والماعون و السكوت المريب

شاهد أيضاً من أرشيف الفيديو

البراءة للطفل عبد المسيح المتهم بسرقة 5 أرغفة عيش من مخبز
حقائق وأسرار مع مصطفى بكرى
اعتداءات مسلمي كوم والي بالمنيا على أقباط نزلة النصارى
فريد الديب : عن ترشح صباحي للرئاسة :"نكتة" وليس لدية فرصة
خيانة الإخوان الارهابية للأنظمة التي تصالحت معهم

قائمة العار للدول التي تضطهد الأقليات- أغلبها دول اسلامية وبعضها يدعم الارهاب

كوريا الشمالية
السعودية
العراق
ارتريا
افغانستان
باكستان
الصومال
السودان
إيران
ليبيا
اليمن
شمال ووسط نيجيريا
اوزباكستان
قطر
مصر
الأراضي الفلسطينية
بروناي
ماليزيا
أزربيجان
بنجلاديش
الجزائر
الكويت
اندونيسيا
تركيا
البحرين
عمان